ابن كثير
92
طبقات الشافعية
وقالوا : يلزمه شاة . وعن أحمد رواية ثابتة يلزمه بدنة . وقال في المعتمر إذا فسدت عمرته بالجماع أنّه يلزمه بدنة . وقال الثّلاثة تلزمه شاة . والصّحيح من قول الشّافعي إنّ للزّوج أن يحلّل زوجته من حجّة الإسلام ، والقول الآخر لا يجوز كقول الثّلاثة . وقال الشّافعي في الجماعة يقتلون صيدا وهم حرم إنّ عليهم جزاء واحدا ، ووافقه أحمد في رواية . وقال في رواية أخرى كمالك وأبي حنيفة : إنّ على كلّ واحد جزاء كاملا . وله قول في المحرم يجد ميّتة وصيدا إنّ له أن يأكل الصّيد ويفديه ، وهو رواية عن عبد الحكم عن مالك . وقال في الآخر كأبي حنيفة وأحمد ، والمشهور عن مالك أنّه يأكل الميتة ولا يأكل الصّيد . وقال الشّافعي فيمن أخذ من صيد المدينة أو قطع من شجره أنّه . . . . . . . . . . في أحد قوليه ، وهو رواية عن أحمد . وقال في القول الآخر كمالك وأحمد في الرّواية الأخرى يحرم ولا جزاء فيه . وأمّا أبو حنيفة فقال : لا يحرم صيد المدينة ولا شجرها . وقال الشّافعي بتحريم صيد وجّ وهو موضع بالطّائف وقطع عضاهه خلافا لهم ، وهل يضمن في مذهب الشّافعي ؟ على قولين . وقال الشّافعي في الغنم تهدى أنّها تقلّد ولا تشعر ، وعن أحمد تقلّد وتشعر . وقال أبو حنيفة ومالك : لا تقلّد ولا تشعر . وقال الشّافعي : يجوز الأكل من هدي التّطوّع إذا نحره ، ولا يأكل من غيره . وقال أبو حنيفة : يأكل من هدي التطوّع إذا بلغ محلّه ، ومن هدي التّمتّع والقرآن ، وهو رواية عن أحمد . وقال في الأخرى : لا يأكل من النذر وجزاء الصّيد ، ويأكل ممّا سواه . وقال مالك مثله ، وزاد : ولا يأكل من فدي الأذى ولا من التّطوّع إذا عطب قبل المحلّ . وقال الشّافعي فيمن حجّ ثمّ ارتدّ ثمّ عاد إلى الإسلام أنّه لا يلزمه القضاء ، وبه قال مالك : في رواية عنه ، وقال في الأخرى كأبي حنيفة وأحمد أنّه لا يلزمه القضاء . ومن الأضاحي قال الشّافعي : وقت الأضحيّة يوم النّحر وثلاثة أيّام التّشريق بعده . وقال الثّلاثة : يوم النّحر ويومان بعده .